الفيض الكاشاني
235
قرة العيون في أعز الفنون ( كنگره فيض ) ( فارسى )
يقولون ما تقولون ، قال : نعم ، قال : وهو ذا عندنا ما ليس عندكم ، فينبغي لنا أن نبرأ منكم ، قال : وهو ذا عند الله ما ليس عندنا أفتراه اطّرحنا ، ثمّ قال : فتولّوهم ولا تبرّؤ منهم ، أنّ من المسلمين من له سهم ومنهم من له سهمان ومنهم من له ثلاثة أسهم » . « 1 » الحديث بطوله رواه في الكافي وقد مرّ ما في معناه في كلمة مراتب الإيمان والكفر . والدّليل على هذا من كتاب الله ( عز وجل ) قوله تعالى : « لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها » ، و « لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها » ، « وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ » « 2 » . قال الصّادق ( ع ) : « ما حجب الله على العباد فهو موضوع عنهم » . « 3 » وسئل : « من لم يعرف شيئاً هل عليه شيء ؟ قال : لا » . « 4 » وهذا واضح بحمد الله ، فمن ليس له سبيل إلى التّحقيق فعليه بالتّقليد ، وبه نجاته وعليه محياه ومماته ، وليس له الخوض فيما لا يعنيه ولا التّعمّق فيما لا يهديه . قال حجّه الفرقة النّاجية نصير الملّة والدّين « محمّد بن الحسن الطوسي » - طاب ثراه - في بعض رسائله : « اعلم - أيّدك الله أيّها الأخ العزيز - أنّ أقلّ ما يجب اعتقاده على المكلّف هو ما هو ترجمة قول « لا إله إلّا الله محمّد رسول الله » ، ثمّ إذا صدّق الرّسول فينبغي أن يصدّقه في صفات الله واليوم الآخر وتعيين الإمام المعصوم ، كلّ ذلك بما يشتمل عليه القرآن من غير مزيد وبرهان ، وأمّا في الآخرة فبالإيمان بالجنّة والنّار والحساب وغيره ، وأمّا في صفات الله
--> ( 1 ) - الكافي : 2 / 43 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب درجات الإيمان ، ح 2 . ( 2 ) - البقرة : 286 ؛ الطلاق : 7 ؛ التوبة : 115 . ( 3 ) - الكافي : 1 / 164 ، كتاب التوحيد ، باب حجج الله ، ح 3 ؛ في المصدر : عن العباد . ( 4 ) - سائله هو عبد الأعلى بن أعين الذي سأله عن الصادق ، راجع الكافي : 1 / 164 ، كتاب التوحيد ، باب حجج الله ، ح 2 .